كيف يعيش السودانيون رمضان الرابع للحرب؟
كيف يعيش السودانيون رمضان الرابع للحرب؟
دخل السودان شهر رمضان الرابع منذ اندلاع القتال في أبريل 2023 وسط أوضاع إنسانية واقتصادية شديدة الصعوبة، وفق تقديرات أممية ومحلية تشير إلى اتساع نطاق الاحتياجات وارتفاع مستويات انعدام الأمن الغذائي.
تشهد الخرطوم هدوءاً نسبياً بعد تراجع القصف خلال الأسابيع الماضية، إلا أن سكان العاصمة يقولون إن ارتفاع أسعار السلع الأساسية يفاقم الضغوط المعيشية. وتفيد شهادات من أحياء أم درمان والخرطوم وبحري بأن أسعار الدقيق والسكر والزيوت والتمور ارتفعت قبل حلول رمضان رغم توفرها في الأسواق.
وتتزامن هذه التطورات مع عودة متزايدة لآلاف اللاجئين من دول الجوار، مستفيدين من تحسن نسبي في الوضع الأمني في العاصمة وبعض الولايات. وتشير تقديرات محلية إلى احتمال ارتفاع أعداد العائدين بعد عطلة عيد الفطر.وفي مارس من العام الماضي، نفذ الجيش السوداني عملية عسكرية واسعة في الخرطوم ومناطق وسط البلاد انتهت بسيطرته على العاصمة وإبعاد قوات الدعم السريع إلى غرب السودان، ما كشف حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية.
وفي 5 فبراير، أصدرت مبادرة التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي تحذيراً من تفاقم أزمة الغذاء في السودان خلال عام 2026، متوقعة أن يحتاج نحو 33.7 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية. وتقول الأمم المتحدة إن القتال أدى إلى نزوح 9.6 مليون شخص، بينما يواجه أكثر من 21 مليوناً مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي.
وتتوقع الأمم المتحدة ارتفاع حالات سوء التغذية الحاد إلى 4.2 مليون حالة خلال 2026، مع وجود 20 منطقة إضافية في دارفور وكردفان معرضة لخطر المجاعة.
ويقول سكان في أم درمان إن تراجع العمليات العسكرية لم ينعكس على الوضع المعيشي. ويشير مواطنون إلى أن الرواتب لا تغطي الاحتياجات الأساسية، وأن ارتفاع الأسعار يضغط على الأسر، خصوصاً خلال شهر رمضان الذي ترتفع فيه متطلبات الإنفاق.
وتعتمد آلاف العائلات في الخرطوم على مطابخ خيرية ومبادرات شبابية لتوفير وجبات الإفطار. ويقول نازحون إن المساعدات المتاحة لا تكفي، وإن جودة الطعام تتأثر بسبب نقص الموارد.وتشهد مناطق واسعة من السودان صعوبات في التنقل نتيجة انقطاع الطرق والاتصالات، ما يزيد من كلفة الوصول إلى الأسواق والخدمات الأساسية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أعلن الجهاز المركزي للإحصاء أن معدل التضخم السنوي بلغ 60.26% في يناير 2026، منخفضاً عن ديسمبر، رغم استمرار تراجع قيمة الجنيه السوداني. وبلغ الرقم القياسي لأسعار المستهلك 606095.49 نقطة في يناير مقارنة بـ 631072.80 نقطة في ديسمبر، مسجلاً تراجعاً شهرياً نسبته 3.96%.
ورغم هذا الانخفاض، تشير البيانات إلى استمرار الضغوط المعيشية نتيجة الحرب وفقدان مصادر الدخل. وانخفضت قيمة الجنيه من 570 جنيهاً للدولار قبل الحرب إلى نحو 3500 جنيه في 2026 وفق أسعار السوق الموازية.
بواسطة Eng.MA
on
مارس 01, 2026
Rating:

في الخرطوم في هدوء نسبي بعد تراجع القصف، لكن المعيشة ما هدِت. أسعار الدقيق والسكر والزيت والتمور ولعت قبل رمضان، والرواتب بقت ما مكفية الأساسيات، خاصة مع تضخم وصل أكثر من 60%.
ردحذفمع تحسن أمني محدود، في آلاف رجعوا من دول الجوار، وناس تانية ناوية ترجع بعد العيد. لكن الواقع صعب: بنية تحتية مدمرة، خدمات ضعيفة، وأسر كتيرة معتمدة على المطابخ الخيرية عشان تلقى فطورها.
ردحذفنزوح بالملايين، وجنيه انهار من 570 قبل الحرب لحدود 3500 في السوق الموازي، وأكثر من 21 مليون شخص بواجهوا نقص في الغذاء. رمضان ده فرصة نراجع نفسنا ونسأل: متين السودان يرتاح من الدوامة دي؟
ردحذف