الرسوم الجديدة تخنق الاستيراد وتدفع الأسواق نحو موجة غلاء جديدة
الرسوم الجديدة تخنق الاستيراد وتدفع الأسواق نحو موجة غلاء جديدة
دخل قطاع الاستيراد في السودان مرحلة جديدة من الارتباك بعد الزيادات الكبيرة التي فرضت على رسوم معاملات الاستيراد، وسط شكاوى واسعة من التجار والمستوردين الذين أكدوا أن التكلفة تضاعفت بصورة غير مسبوقة، ما يهدد بتباطؤ حركة الواردات وانعكاسات خطيرة على الأسواق والأسعار خلال الفترة المقبلة.
وأكد مستوردون أن الرسوم الجديدة رفعت تكلفة الإجراءات الأولية من عشرات الآلاف إلى مئات الآلاف من الجنيهات، بينما قفزت رسوم استيراد بعض السلع والآليات إلى مستويات وصفوها بـ”غير المحتملة”، الأمر الذي أدى إلى تراجع عمليات الشراء والتخليص الجمركي في ظل أوضاع اقتصادية منهكة أصلاً بسبب التضخم وارتفاع تكاليف التشغيل.
ويرى متعاملون في السوق أن استمرار هذه السياسات دون توضيحات رسمية أو معالجات حقيقية سيؤدي إلى تقليص حجم الواردات، خاصة أن السودان يعتمد بصورة أساسية على الاستيراد لتوفير الوقود والقمح والدواء والعديد من السلع الاستراتيجية، ما يفتح الباب أمام أزمات جديدة تتعلق بندرة السلع وارتفاع أسعارها بصورة أكبر.
وحذر تجار من أن الرسوم والجبايات المتزايدة أصبحت تمثل عبئاً مباشراً على المواطن، مؤكدين أن أي زيادة في تكلفة الاستيراد تنعكس تلقائياً على أسعار المنتجات داخل الأسواق، في وقت تشهد فيه القوة الشرائية تراجعاً حاداً، مع اتساع معاناة الأسر بسبب الغلاء وتدهور الأوضاع المعيشية.
كما انتقدت قطاعات تجارية ما وصفته بالاعتماد المفرط على الجبايات لتعويض تراجع الإيرادات، معتبرة أن السياسات الحالية تدفع كثيراً من أصحاب الأعمال إلى تقليص نشاطهم أو الخروج من السوق نهائياً، الأمر الذي يهدد بإغلاق المزيد من المحال التجارية وتسريح العمال وتراجع الحركة الاقتصادية بشكل عام.
في المقابل، يرى بعض المختصين أن الرسوم الجديدة جاءت في إطار تعديل قيم قديمة لم تعد تتناسب مع مستويات التضخم الحالية، إلا أن قطاعات واسعة من التجار تعتبر أن توقيت هذه الإجراءات غير مناسب إطلاقاً، خاصة في ظل الانهيار الاقتصادي وتذبذب سعر الصرف وارتفاع تكاليف الوقود والشحن، ما يجعل الأسواق أمام موجة جديدة من الغلاء وعدم الاستقرار.
بواسطة Eng.MA
on
مايو 09, 2026
Rating:

ليست هناك تعليقات