السودان ضمن خارطة طريق جديدة أطلقتها «عهد» و«MADE» لدمج الذكاء الاصطناعي في تعليم الكبار بالمنطقة العربية
السودان ضمن خارطة طريق جديدة أطلقتها «عهد» و«MADE» لدمج الذكاء الاصطناعي في تعليم الكبار بالمنطقة العربية
أطلق البيت العربي لتعلّم الكبار والتنمية (عهد،(AHAED بالتنسيق مع جمعية تحديث وتطوير التعليم (MADE)، تحت شعار "الذكاء الاصطناعي يعزز تعليم الكبار والتعلّم مدى الحياة"، برنامجا تدريبيا متخصصا في "الذكاء الاصطناعي وتأثيره على أنشطة جمعيات المجتمع المدني ". وقد شهدت الجلسات مشاركة نخبة من الجمعيات والشبكات التربوية من تسع دول عربية تشمل لبنان، مصر، الأردن، فلسطين، العراق، السودان، الجزائر، تونس، والمغرب.
افتتح الخبير اللبناني-الأوروبي وخبير الألكسو لتكنولوجيا التعليم، الدكتور بيار جدعون، الدورة التدريبيّة بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد أدوات معزولة، بل هو "منظومات ذكاء (AI Systems)" قادرة على العمل بمستويات متفاوتة من الاستقلالية لتوليد محتوى وتوصيات تؤثر بشكل مباشر على بيئات العمل والحياة اليومية.
وأشار الى "التكامل مع الرؤيويين في هذا القطاع"، معتبرا أن "البيانات هي النفط الجديد والذكاء الاصطناعي هو الكهرباء الجديدة لمجتمعاتنا". وشدد على أن "الحق في التعلم هو حق لا يسقط مع العمر أو الظروف الصعبة أو الحروب، بخاصة للكبار الذين تفرض عليهم التحولات الرقمية والمناخية تطوير وتحديث كفاياتهم مع التطورات المجتمعية والاقتصادية المتسارعة".
من جهتها، أوضحت المنسقة الوطنية للائتلاف التربوي اللبناني السي وكيل أن "عهد يمثل شبكة إقليمية مستقلة تضم أربع شبكات كبرى تعمل في المجال التربوي العربي وهم: الشبكة العربية للتربية الشعبية، الشبكة العربية لمحو الامية وتعليم الكبار، والشبكة العربية للتربية المدنية، والحملة العربية للتعليم للجميع.
وتتألف الحملة العربيّة للتعليم للجميع من الائتلافات الوطنية كالائتلاف التربوي اللبناني، والائتلاف التربوي الفلسطيني، والملتقى المغربي للتعلّم مدى الحياة. وأكدت أن الحاجة باتت ملحة لوجود "منصة موحدة في العالم العربي" لتأطير تعلم وتعليم الكبار وضمان جودة الحياة والتنمية المستدامة".
وأشار رئيس البيت العربي لتعلّم الكبار والتنمية الدكتور رفعت صبّا الى أن "الذكاء الاصطناعي يشكل تحدياً جديداً لجيل معين يحتاج لمعرفة كيفية التعامل مع المعايير والمحددات الأخلاقية لهذه التقنية في حياتهم وأعمالهم".
ثم استعرض جدعون منهجية علمية للانتقال من "الأمية الرقمية" إلى "الثقافة التوليدية للذكاء الاصطناعي" (AI Literacy). وتم تسليط الضوء على تقنيات هندسة الأوامر (Prompt Engineering) عبر منهجية "الـ 5 Cs" الاحترافية:
* تحديد الدور (Charge): منح الآلة هوية متخصصة (مثل: "أجب كخبير في تعليم الكبار").
* بناء السياق (Context): تقديم كافة التفاصيل المحيطة بالمهمة لضمان دقة المخرجات.
* وضوح القيود (Constraint): تحديد الأطر الزمنية، اللغوية، والتنسيقية.
* تسلسل الأفكار (Chain of Thought): توجيه النظام للتفكير المنطقي قبل استخراج النتائج.
* إعداد المخرجات (Configuration): تحديد الشكل النهائي للمحتوى سواء كان جدولاً أو نصاً أو عرضاً بصرياً.
كما تم استعراض أداة AI MIND كبرنامج متخصص لتوليد الأوامر بشكل احترافي يقلل الهدر في الوقت والجهد. حيث اكتشف المتدربون أهمية توليدها وكتابتها للأوامر التي تسهل البحث عندما نوجهها الى روبوتات المحادثة مثل ChatGPT، Perplexity، Gemini أو غيرهم.
وربط "استخدام الذكاء الاصطناعي بالأبعاد الخمسة الجديدة للمؤتمر الدولي لتعليم الكبار (CONFINTEA)، والتي تشمل التحول الرقمي الشامل، التعلّم الذاتي، المهارات الخضراء، المواطنة العالمية، والتعلم في إطار "المجتمع 5.0".
وشرح مجالات الذكاء الاصطناعي السبعة وهي كالآتي:
* التعلم الآلي والتعلّم والعميق وتطبيقاته في أنظمة التوصية مثل (Netflix) والمساعدات الصوتية (Alexa)
- الذكاء الاصطناعي التوليدي: عبر أدوات مثل ChatGPT، Gemini، وClaude لإنشاء النصوص والصور والأفلام.
- التحليلات التنبؤية لتحليل الاتجاهات المستقبلية.
* معالجة اللغات الطبيعيّة والتي تهتم بالتصنيف والتجميع واستخراج المعلومات.
* الكلام بشقيّه: تحويل الكلام إلى نص. وتحويل النص إلى كلام.
* الرؤية بشقيّها: التعرّف على الصور من جهة والرؤية الحاسوبيّة من جهة ثانية.
* التخطيط، الجدولة والتحسين.
* النظم الخبيرة
* علم الروبوتات: الذي يشهد قفزات نوعية، لا سيما في الرعاية الصحية مثل "المستشفى العميل" المبني على الروبوتات في بكين.
واختتم جدعون الفعاليات برؤية استشرافية دعت إلى استخدام الذكاء الاصطناعي "كمساعد ذكي وليس بديلاً عن العقل البشري" ودعا إلى اعتماد التفكير الناقد (Critical Thinking) كأداة بشرية لا يمكن استبدالها للتحقق من البيانات. ونبه للخطر القادم "حيث البشر الذين لا يستخدموا تفكيرهم النقدي سيتحولون الى مستهلكين خدمات معرفية وما يدور حولها، يبيعها أصحاب الشركات المنتجة للذكاء الاصطناعي كما نشتري اليوم الماء والكهرباء وبقية السلع".
وذكّر بأغنية فيروز قائلا: " مش بس بالسياسة انت لا تفكر نحن منفكّر عنك، إنما أيضا شركات الذكاء الاصطناعي ستستلهم من نجاح السياسيين المحنكين وتبيعهم الذكاء المصطنع كسلعة". كما أوصى بتحويل الجمعيات العربية إلى "مراكز معرفة رقمية" تعزز الحوكمة والابتكار لضمان استدامة العمل وجودة الحياة في ظل المتغيرات المتسارعة".
"عهد" و"MADE" يطلقان خارطة طريق لدمج #الذكاء_الاصطناعي في تعليم الكبارhttps://t.co/7Gojx4wIrw
— LebTalks (@LebTalks) March 27, 2026
بواسطة Eng.MA
on
مارس 28, 2026
Rating:

ليست هناك تعليقات