تحالف «صمود» يبحث في لاهاي توسيع ولاية المحكمة الجنائية الدولية وملاحقة مطلوبين سودانيين
تحالف «صمود» يبحث في لاهاي توسيع ولاية المحكمة الجنائية الدولية وملاحقة مطلوبين سودانيين
أجرى وفد من تحالف القوى الديمقراطية المدنية «صمود» مباحثات رسمية في مقر المحكمة الجنائية الدولية بمدينة لاهاي، تناولت عدداً من القضايا المرتبطة بالعدالة الدولية في السودان، في ظل الحرب المستمرة والانتهاكات الواسعة التي تشهدها البلاد منذ اندلاع القتال في أبريل 2023.
وبحسب مصادر صحفية، ركّزت المباحثات على ملف المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية وضرورة تقديمهم للمحاكمة دون تأخير، وفي مقدمتهم الرئيس السوداني السابق عمر البشير، إلى جانب القيادي في النظام السابق أحمد هارون، باعتبار أن الإفلات من العقاب لا يزال أحد أبرز معوقات تحقيق العدالة والسلام في السودان.
وأكد وفد «صمود» خلال اللقاء أن استمرار بقاء المطلوبين خارج دائرة المساءلة يبعث برسائل سلبية للضحايا وللمجتمع السوداني، ويقوّض الثقة في منظومة العدالة الدولية. وشدد على أن محاسبة المسؤولين عن الجرائم الجسيمة تمثل خطوة أساسية نحو إنصاف الضحايا ومنع تكرار الانتهاكات.
كما طرح الوفد مسألة توسيع ولاية المحكمة الجنائية الدولية لتشمل جميع أراضي السودان، بدل حصرها في نطاقات جغرافية محددة، بما يتيح فتح تحقيقات شاملة في الجرائم والانتهاكات التي رافقت اندلاع حرب 15 أبريل 2023، والتي طالت مناطق واسعة وشملت انتهاكات بحق المدنيين والبنية التحتية.
واعتبر ممثلو «صمود» أن الحرب الأخيرة كشفت عن نمط ممنهج من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ما يستدعي تدخلًا دوليًا أكثر فاعلية لضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب. كما دعوا إلى تعزيز التعاون بين المحكمة الجنائية الدولية والقوى المدنية السودانية لتوثيق الجرائم وجمع الأدلة.
وتأتي هذه المباحثات في سياق تحركات سياسية وقانونية أوسع تقودها قوى مدنية سودانية، بهدف تدويل ملف العدالة والمطالبة بحماية المدنيين، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لإيجاد مسار يربط بين وقف الحرب وتحقيق العدالة، باعتبارهما شرطين أساسيين لأي سلام مستدام في السودان.
بواسطة Eng.MA
on
يناير 28, 2026
Rating:

زيارة وفد «صمود» للمحكمة الجنائية الدولية تعكس إصرار القوى المدنية على إنهاء حقبة الجرائم بلا حساب. لا سلام مستدام دون محاسبة حقيقية لكل من تورط في الانتهاكات.
ردحذفتحرك تحالف 'صمود' في لاهاي يضع النقاط على الحروف؛ فلا يمكن بناء سلام مستدام على أنقاض الإفلات من العقاب.
ردحذفرسالة قوية من قلب لاهاي: زمن 'عفا الله عما سلف' قد انتهى. ملاحقة المطلوبين وعلى رأسهم البشير وهارون ليست مجرد تصفية حسابات سياسية، بل هي ضمانة لعدم تكرار سيناريوهات الإبادة الجماعية والانتهاكات الصارخة. المدنية التي ينشدها السودانيون تبدأ من منصات المحاكم، حيث لا أحد، مهما بلغت رتبته، فوق طائلة القانون
ردحذف