مصر تدعو لهدنة عاجلة في السودان.. وفتح ممرات آمنة
مصر تدعو لهدنة عاجلة في السودان.. وفتح ممرات آمنة
دعت مصر إلى هدنة عاجلة في السودان، في ظل تصاعد القتال وتدهور الأوضاع الإنسانية بشكل غير مسبوق، مؤكدة أن استمرار المواجهات يدفع المدنيين ثمناً باهظاً ويقود البلاد نحو مزيد من الانهيار. وتأتي هذه الدعوة في وقت تتزايد فيه التحذيرات الإقليمية والدولية من اتساع رقعة الأزمة وتحولها إلى كارثة إنسانية طويلة الأمد.
تركز الدعوة على ضرورة وقف فوري لإطلاق النار، بوصفه المدخل الأساسي لأي مسار سياسي أو إنساني جاد. فغياب الهدنة لا يعرقل فقط جهود الإغاثة، بل يُغلق أيضاً الباب أمام أي محاولة لخفض التصعيد أو إعادة بناء الثقة، في ظل حالة استنزاف شاملة تطال المدنيين والبنية التحتية على حد سواء.
كما شددت الدعوة على أهمية فتح ممرات إنسانية آمنة، تُمكّن من إيصال الغذاء والدواء والمساعدات الطارئة إلى المناطق المتضررة، بعيداً عن الاستهداف أو العرقلة. ويُنظر إلى هذه الممرات كخطوة إنقاذ عاجلة لملايين المدنيين الذين يواجهون نقصاً حاداً في الاحتياجات الأساسية، ويعيشون تحت وطأة النزوح والخوف وانعدام الخدمات.
تؤكد المقاربة المصرية أن الحل العسكري لا يمكن أن ينهي الأزمة، وأن استمرار القتال لن يؤدي إلا إلى تعقيد المشهد وإطالة معاناة الشعب السوداني. ومن هذا المنطلق، تُطرح الهدنة كفرصة لالتقاط الأنفاس، وتهيئة الأجواء لجهود دبلوماسية أكثر فاعلية، تضع مصلحة المدنيين في صدارة الأولويات.
وتعكس هذه الدعوة قلقاً متزايداً من التداعيات الإقليمية للصراع، سواء من حيث تدفقات اللاجئين، أو تهديد الاستقرار في دول الجوار، أو تفاقم الأزمات الإنسانية العابرة للحدود. فالسودان لا يعيش أزمته بمعزل عن محيطه، وأي انفجار شامل ستكون له آثار تتجاوز حدوده الجغرافية.
في المحصلة، تبرز الدعوة إلى الهدنة وفتح الممرات الآمنة كنداء إنساني قبل أن يكون موقفاً سياسياً، يهدف إلى حماية الأرواح ووقف النزيف اليومي. ويبقى نجاح هذه الجهود مرهوناً بمدى الاستجابة لها، وتحويلها من بيانات وتصريحات إلى خطوات عملية تُنقذ المدنيين وتفتح أفقاً حقيقياً للحل.
بواسطة Eng.MA
on
يناير 25, 2026
Rating:

الممرات الآمنة هي الطريق الوحيد لإنقاذ الناس من الجوع والمرض
ردحذفالسودان ما قادر على مزيد من النزيف
ردحذفلو في أي أمل الهدنة هي البداية
ردحذف