مباحثات جديدة في جنيف لوقف حرب السودان… واشنطن تقود جهودًا لانتزاع هدنة إنسانية

 

واشنطن

مباحثات جديدة في جنيف لوقف حرب السودان… واشنطن تقود جهودًا لانتزاع هدنة إنسانية


قالت مصادر دبلوماسية إن الولايات المتحدة تكثف تحركاتها لوقف القتال في السودان، عبر جهود تقودها وزارة الخارجية ومسار موازٍ من المشاورات الدولية، شمل مباحثات في جنيف واجتماعات داخل الكونغرس الأميركي.


ووفق المصادر، تعتبر الإدارة الأميركية الحالية إنهاء الحرب في السودان أولوية سياسية، حيث يقود وزير الخارجية ماركو روبيو اتصالات مع أطراف النزاع بهدف التوصل إلى هدنة إنسانية تمهّد لعملية تسوية أوسع. وأشارت إلى أن واشنطن ترى أن وقف إطلاق النار يمثل خطوة أساسية لبدء مسار سياسي يمكن أن يحد من تداعيات النزاع على المنطقة.


وفي الكونغرس، قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، جيم ريش، إن استمرار القتال سيؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار في أفريقيا، معلنًا عزمه تقديم مشروع قانون يهدف إلى دعم الجهود الأميركية لإنهاء الحرب ومحاسبة الجهات المتورطة فيها. ودعا ريش إلى اتخاذ إجراءات تضمن وقف الهجمات على المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق المتضررة.


كما أصدر عدد من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزب الديمقراطي بيانًا مشتركًا دعا القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع وحلفاءهما إلى اتخاذ خطوات فورية لوقف العنف، والسماح بوصول المساعدات دون عوائق، والالتزام بعملية سياسية تؤدي إلى تسوية دائمة. وطالب البيان المجموعة الرباعية المعنية بالسودان بوضع خطة واضحة لمحاسبة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة وتهيئة الظروف لانتقال سياسي عاجل.


وفي جنيف، عقد مستشار الرئيس الأميركي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط، مسعد بولس، اجتماعًا مع مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، تناول الوضع في السودان وتطورات أزمات إقليمية أخرى. وقال بولس إن المباحثات ركزت على ضرورة خفض التصعيد ودعم هدنة إنسانية عاجلة، إضافة إلى أهمية استمرار دور الأمم المتحدة في الرصد والإبلاغ وتعزيز المساءلة.


وأضاف أن الجانبين ناقشا التداعيات الإقليمية للنزاع، مؤكدًا أن محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات تمثل عنصرًا أساسيًا في أي مسار يهدف إلى تحقيق سلام واستقرار مستدامين. وأشار إلى أن التعاون بين الولايات المتحدة ومكتب حقوق الإنسان سيستمر لدعم الجهود الرامية إلى حماية المدنيين.وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية واتساع نطاق العنف في عدة مناطق داخل السودان.

مباحثات جديدة في جنيف لوقف حرب السودان… واشنطن تقود جهودًا لانتزاع هدنة إنسانية مباحثات جديدة في جنيف لوقف حرب السودان… واشنطن تقود جهودًا لانتزاع هدنة إنسانية بواسطة Eng.MA on أبريل 16, 2026 Rating: 5

هناك 6 تعليقات

  1. أي خطوة لوقف الحرب مرحب بيها لكن السؤال الحقيقي هل الأطراف داخل السودان مستعدة فعلًا تلتزم؟ لأنو شفنا مبادرات كتيرة قبل كده وما نجحت الناس بقت محتاجة أفعال ما تصريحات

    ردحذف
    الردود
    1. رغم كثافة التحركات الدبلوماسية الأميركية، إلا أن التجارب السابقة تشير إلى أن مثل هذه الجهود غالبًا ما تصطدم بتعقيدات الواقع الميداني وتباين مصالح الأطراف، ما يثير تساؤلات حول قدرة هذه المبادرات على إحداث اختراق حقيقي وسريع يوقف الحرب في السودان.

      حذف
  2. الحديث عن هدنة إنسانية مهم جدًا لأنو المواطن البسيط هو البيدفع التمن الحقيقي للحرب

    ردحذف
    الردود
    1. تعكس التحركات الأميركية المتعددة، سواء عبر وزارة الخارجية أو الكونغرس أو الأمم المتحدة، اهتمامًا دوليًا متزايدًا بالأزمة السودانية، ما قد يسهم في زيادة الضغط السياسي لدفع الأطراف نحو وقف إطلاق النار وبدء مسار تفاوضي جاد.

      حذف
  3. واضح إنو المجتمع الدولي بدأ يحس بخطورة الوضع في السودان لأنو استمرار الحرب ما بضر السودان بس بيمتد تأثيرو لكل المنطقة ودي نقطة لازم تؤخذ بجدية

    ردحذف
    الردود
    1. يشكل التركيز على الهدنة الإنسانية وحماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات خطوة إيجابية مهمة، إذ يضع البعد الإنساني في صدارة الأولويات ويمهّد لبيئة أكثر استقرارًا يمكن أن تساعد لاحقًا في تحقيق تسوية سياسية شاملة.

      حذف

مدون محترف