تحالف صمود يطرح 4 مطالب من أوروبا لإنهاء أزمة السودان
تحالف صمود يطرح 4 مطالب من أوروبا لإنهاء أزمة السودان
في الوقت الذي تتركز فيه أنظار العواصم الأوروبية على الحرب في أوكرانيا وما تفرزه من توترات داخل التحالف عبر الأطلسي، تتصاعد على أطراف القارة أزمات أخرى لا تقل خطورة، لكنها تحظى بقدر أقل من الاهتمام السياسي. وتأتي الحرب في السودان في مقدمة هذه الأزمات، بعدما تحولت إلى مصدر تهديد مركب للأمن الأوروبي، وسط نقاشات متزايدة حول الأدوات الفعلية التي تمتلكها أوروبا للتأثير في مسار الأزمة واحتواء تداعياتها. هذه القضايا كانت محور جلسة خاصة عقدها البرلمان الأوروبي في بروكسل تحت عنوان “السودان في أزمة: من الاستجابة الإنسانية إلى سلام مستدام”، حيث تحدث نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في تحالف “صمود”، خالد عمر يوسف، مؤكداً أن الأزمة أعمق بكثير من التصورات التبسيطية التي تطرحها بعض الجهات، وأنها تتطلب منظوراً شاملاً يعالج كافة جوانبها بصورة منصفة ومستدامة.
خلال الجلسة، عرض خالد عمر يوسف أربعة مطالب رئيسية موجهة إلى الاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن دعم جهود الرباعية الدولية لإنهاء الأزمة يمثل أولوية قصوى، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الحكم العسكري لن يعود أبداً. وشدد على أن الاتحاد الأوروبي مطالب بالمساهمة الفاعلة في تصنيف تنظيم الإخوان كمنظمة إرهابية، موضحاً أن هذه الخطوة ضرورية لاستهداف موارد التنظيم المالية ودعاياته الإعلامية التي تعمل على تشويه حقيقة الأحداث في السودان ونشر خطاب الكراهية الأيديولوجي، خاصة بعد الخطوة الأميركية المتقدمة في هذا الاتجاه.
أوضح يوسف أن من بين المطالب أيضاً دعم بعثة تقصي الحقائق في السودان، مشدداً على أن تحقيق السلام المستدام لا يمكن أن يتم دون مساءلة مرتكبي الفظائع والجرائم التي ارتكبت خلال الحرب. وأكد أن العدالة والمحاسبة تمثل ركائز أساسية لأي عملية سياسية ناجحة، وأن تجاهلها سيقوض فرص الوصول إلى تسوية حقيقية. كما دعا إلى تعزيز جهود الإغاثة الإنسانية في البلاد، في ظل التدهور الحاد للأوضاع المعيشية، مشيراً إلى ضرورة توفير التمويل اللازم لدعم الشعب السوداني الذي يواجه ظروفاً استثنائية.
منذ اندلاع القتال في منتصف عام 2023، يعيش السودان واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم، حيث نزح ملايين الأشخاص داخلياً وخارجياً، فيما شهدت مؤسسات الدولة انهياراً شبه كامل وتدهورت الخدمات الأساسية بشكل حاد. هذا الواقع دفع بروكسل إلى إدراك أن الحرب في السودان لم تعد أزمة محلية فحسب، بل باتت عنصراً مؤثراً في حسابات الأمن القومي الأوروبي، ما يفرض على الاتحاد الأوروبي التعامل معها باعتبارها جزءاً من التحديات الاستراتيجية التي تواجه القارة.
بواسطة MA.A
on
ديسمبر 15, 2025
Rating:

ليست هناك تعليقات